إشارات الألف

 

شعر: أديب كمال الدين

 

 

 

 

 

 

 

 

منشورات ضفاف، بيروت، لبنان

الطبعة الأولى 2014

 

لوحة الغلاف للفنّان التشكيليّ نور الدين أمين

 

Nooraldeen Ameen

 

 

 

كُتِبت القصائد في أستراليا

في الأعوام 2012 و2013 و2014

 

 

 

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ.

سورة القمر. آية 10

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

"وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا".

سورة الإسراء. آية 80

 

 

 

المحتويات

 

إشارة المحنة     ...............  13

إشارة السرّ    ...............     14

إشارة لا ولا.....................  16

إشارة نوح........................  18

إشارة الحرب......................20 

إشارة لما حدث................... 21

إشارة الخيط ..................... 23

إشارة السين....................... 24

إشارة الغريق ..................... 26

إشارة القاعة....................... 27

إشارة الفجر.....................   28

إشارة الحفلة.....................   30

إشارة الصراخ .................... 32

إشارة مِن ثقبِ الباب.............. 34

إشارة البحر......................  36

إشارة حاء الحرمان................38

إشارة العذاب .................... 39

إشارة الجواب................     41

إشارة ما يلزم.................... 42

إشارة الحلّاج.................    43

إشارة الإشارة..................... 45

إشارة الحبال..................... 46

إشارة الكلا....................... 48

إشارة الطريق....................  50

إشارة المشهد......................51

إشارة أصحابي..................  53

إشارة العارفين..................... 55

إشارة أولئك....................... 56

إشارة التُفّاحة...................... 58

إشارة نهاية الحرب................. 60

إشارة النجاة......................  61 

إشارة الطائر...................... 62

إشارة ماذا أصنع.................. 64

إشارة المرآة......................  65

إشارة رقصة الوحوش..............  66

إشارة اللعب........................ 67

إشارة العطش.......................  68

إشارة الطفل.........................  69

إشارة الماشي على الجمر............. 70

إشارة الميم والواو والتاء...........     72

إشارة الرياح............................  74

إشارة الخرس...........................  76

إشارة النقطة..........................    77

إشارة الشمعة............................ 78

إشارة الشكوى........................... 80

إشارة المأوى........................... 81

إشارة الليل................................... 82

إشارة النار..................................  83

إشارة الرأس..................................  85

إشارة الخطأ...............................      86

إشارة السؤال..................................  88

إشارة الصديق.................................. 89

إشارة الحاء والباء............................... 90

إشارة الخسارة................................... 91

إشارة الذهب...................................  92

إشارة أصابع الشاعر............................  93

إشارة الكُرة.......................................  94

إشارة الألم........................................ 95

إشارة الأبراج......................................  96

إشارة الجمر....................................    97

إشارة البُعد........................................ 98

إشارة الأسرى...................................     99

إشارة سين السلام..................................  100

إشارة السواد......................................... 101

إشارة الهروب......................................   103

إشارة المغسول بالدمع..............................    104

إشارة المرأة..................................          105

إشارة حاء الحمد................................       106

إشارة الدم....................................         107

إشارة الهاء..........................................  108

إشارة لماذا........................................... 110

إشارة الجالس عند الباب..............................  111

إشارة لا تتركْني......................................   112

إشارة كم كتبوا.......................................... 113

إشارة مَن أنا...................................          114

إشارة مِن البدء إلى المنتهى........................       115

إشارة مشرط الجرّاح....................................   117  

إشارة الأشكال..........................................   118

إشارة هل................................................. 120

إشارة العين...........................................     121

إشارة الليلة...............................................  122

إشارة الرعب............................................... 123

إشارة عين من حجر...............................          124

إشارة الدنيا...............................................    125

إشارة المملكة...........................................      126

إشارة المقام.................................................  127

إشارة الجسر..............................................     128

إشارة الكتاب...........................................        129

إشارة المنفى................................................... 130

إشارة الأخضر................................................  131

إشارة ما لا يُقال................................................ 132

إشارة الطبيب..................................................  133

إشارة الشجرة...........................................          134

إشارة الباب.....................................................  135

إشارة الزلزال..............................................        136

إشارة شين الشهوات............................................   137

إشارة حَتفي............................................           138

إشارة الرحلة...................................................    140

إشارة الشمس .................................................    141

إشارة الكاف والنون ..........................................      142

سيرة ذاتيّة......................................................   145

 

 

 

 

إشارة المحنة

 

إلهي،

أنا لا أشبهُ أحداً.

أنا لا أشبهُ، أحياناً، حتّى نَفْسي!

 

   

 

 

 

إشارة السرّ

 

إلهي،

أجلسُ تحتَ شجرة محبّتكَ الوارفة

عاشقاً

ليس له من حُطامِ الدنيا

سوى كوز ماء

وكسرة خبز

وكسرة حرف.

أجلسُ كي أكتبَ سرَّك

وسرَّ سرّك

بكسرةِ حرفي.

وأجلسُ أيضاً

كي أمحو حرفي

حتّى لا يظهر من سرِّك

وسرِّ سرّك

سوى السين وقت انقضاض الزلازل

وسوى الراء وقت انهمار المطر.

إشارة لا ولا 

 

إلهي،

أجلسُ في غرفتي وحيداً

طوالَ عمري.

وحينَ يبلغ السأمُ مبلغه منّي

أفتحُ شبّاكَ الغرفةِ لأصرخ على المارّة

ثمَّ أعود إلى السرير

فأتذكّر الموتى،

أصحابي الموتى،

ثمَّ أرجع فأطرق بابَ القصيدة

ثلاثَ مرّات.

إلهي،

لا المارّة

ولا الموتى

ولا حتّى القصيدة

أنقذوني مِن خرابي العجيب.

 

 

إشارة نوح

 

إلهي،

أفنيتُ العمرَ كلّه

أنتظرُ نوحاً

رغمَ أنّي أعرفُ أنّ نوحاً

قد جاءَ ومضى.

هكذا فأنا منذُ ألف ألف عام

أجلسُ على الشاطئ وحيداً

أرسمُ فوقَ الرملِ سفينةَ نوح

أو غرابَ نوح

أو حمامةَ نوح

أو ابن نوح

أو صيحات نوح.

وحينَ أتعبُ حدّ البكاء

أرسمُ رجلاً يشبهني تماماً

يجلسُ على الشاطئ

ليرسمَ نوحاً وينوح!

 

إشارة الحرب

 

إلهي،

توقّفَ الملكُ عن إعلان حربه الجديدة

حينَ سمعَ بمقتلِ آخر جنديّ

في جيشه المهزوم.

إلهي،

هل أشبهُ هذا الملك المجنون؟

أم أشبهُ هذا الجنديّ المقتول؟

أم أشبهُ هذه الحرب التي لم تحدثْ أبداً،

أعني هذه الحرب التي تحدثُ كلّ يوم؟

 

 

  

 

 

إشارة لما حدث

 

إلهي،

لم ينصفني

أولئك الذين ضيّعوني في الصحراء

وتركوني للذئبِ رفيقاً

أندبُ حظّي ليلَ نهار،

ولا

أولئك الذين سلبوا ملابسي فيها

وتركوني أمشي العمرَ كلّه

عارياً مثلما خَلقتَني.

ولم ينصفني

أولئك الذين جاءوا من بعد

وقتلوني

بسيوفهم الصدئة

وخناجرهم المسمومة،

ولا

أولئك الذين رأوني

في آخر العمر

شحّاذاً أبكي على بابِك،

فاستكثروا عليَّ ذلك

فَمَثَّلوا بجثّتي فرحين

وبحروفي مسرورين!

 

 

 

  

 

إشارة الخيط

 

إلهي،

وحيداً أجلسُ في الشارع

وأمدُّ يدي كالشحّاذ

للريحِ وللأمطار،

للسنواتِ وللأشجار،

للناسِ وللأشباح.

ما مِن أحد يراني

أو يسمعُ صرخاتي

أو يشمُّ رائحةَ حنيني المسفوح

وسط الشارع.

ما مِن أحد يرى ذاك الخيطَ الأحمر:

خيطَ دمي الممتدّ من قلبي

حتّى سرّة روحي.

 

 

 

 

إشارة السين

 

إلهي،

رأيتُ السينَ تفّاحةَ حُبٍّ

تبسّمتْ إليَّ وأشارتْ.

لكنّي تذكّرتُ حرفَكَ الأعظم

فاحرنجمتُ

ونزلتُ من الدرجِ أجرّ خطاي

مرتبكاً محروماً مذهولاً.

إلهي،

من بعد سنين وسنين،

أسأل: هل كنتُ محظوظاً

إذ فارقتُ التفّاحةَ وسط السين

وأنا الجائعُ حدّ اللعنة؟

هل حفظني المشهدُ هذا

مِن مشهدِ ما لا يُقال؟

هل آواني حيّاً

وأنا أركضُ مذعوراً في واقعةِ الزلزال؟

لكنّي من بعد سنين وسنين

أنامُ سعيداً وسط الشارع،

وسط كوابيس السين:

إذ أضعُ على الأرضِ جسدي

لكنْ مِن دونِ رأس،

وأضعُ على الأرضِ رأسي

لكنْ مِن دونِ عينين أو شفتين.

 

 

 

إشارة الغريق

 

إلهي،

كلّهم اختاروا العبور

فوقَ الجسر

فعبروهُ فرحين مسرورين

إلّاي.

إذ اختارَ قلبي الطيرانَ فوقَ الجسر.

ولأنّي لا أملكُ جناحين للطيران

فقد سقطتُ

وتلقّفني الماء،

وصارَ عليَّ أنْ أمرّ

من تحتِ الجسر

غريقاً كلّ يوم،

غريقاً

يلفظُ أنفاسه الأخيرة كلّ يوم.

 

 

 

 

إشارة القاعة

 

إلهي،

في القاعةِ المُطلّةِ على البحر

غنّيتُ أغنيةَ السفينةِ التائهة

ثُمَّ أغنيةَ السفينةِ المهجورة

ثُمَّ أغنيةَ السفينةِ الغارقة.

لم يكنْ في القاعةِ أحدٌ أبداً

لكنّي لم أستسلمْ،

صافحتُ الجمهورَ واحداً واحداً

وشكرتُه واحداً واحداً

ثُمَّ أغلقتُ البابَ مُرتبكاً

فتلقّفني الشارعُ

ومضيتُ إلى حيث لا أدري.

 

 

 

 

إشارة الفجر

 

إلهي،

أرسلتَ إليَّ فجرَك

بعدما صلّيتُ وبكيتُ بدموعِ اليُتم.

فماذا أفعلُ به؟

هل آخذهُ معي إلى السوق؟

لن يشتريه أحدٌ منّي!

هل آخذهُ معي إلى المقهى؟

المقهى مملٌّ وأنا أكثرُ مَلَلاً منه.

أإلى البحر؟

البحرُ أقربُ إلى الموتِ منّي.

أإلى الموتِ إذن؟

الموتُ لا يحبُّ الفجرَ

بل يحبُّ الكوابيس والسكاكين وجسدَ المرأة.

هل أعطيه إلى المرأة؟

المرأةُ وهمٌ أو خدعة.

هل آخذهُ إلى الحرب؟

لكنّي شبعتُ من الحربِ والدمِ والهذيان.

أإلى الهذيان إذن؟ أعني إلى الشِعْر؟

آهٍ كتبتُ الكثيرَ منه حتّى صار هذا الكثير يؤذيني!

 

 

 

 

إشارة الحفلة

 

إلهي

إذ دخلتُ إلى حفلتي

لم أجدْ رغيفاً ولا شموعاً،

لم أجدْ ماءً ولا مائدةً ولا ضيوفاً.

فكانَ عليَّ أنْ أهيّئ الرغيفَ والشموع

والماءَ والمائدة

والضيوف

بحرفٍ مُحمّديّ

وقلبٍ عيسويّ

وسؤالٍ إبراهيميّ

وصبرٍ أيوبيّ

ودمعٍ يعقوبيّ

وامتحانٍ يوسفيّ.

وكانَ عليَّ أن أحتفلَ مِن ثمَّ

معَ ما هيّأتُ وحيداً

وأحمل تابوتي مِن ثمَّ وحيداً.

 

 

 

إشارة الصراخ

 

إلهي،

أنفقتُ العمرَ كلّه وأنا أصرخ:

أنقذْني

من الأرجوحةِ المتهرّئةِ الحبال،

من نهرِ الموتى،

من الحظِّ الأعرج،

من الشبّاكِ المُطلِّ على الشمسِ المذبوحة،

من سريرِ اليتيمِ المُطلِّ على باحةِ اليُتم،

من خطى عابرِ السبيلِ الذي عبرَ القارّات،

من رايةِ العبثِ السوداء،

من رغيفِ العسلِ المخلوطِ بالسُمّ،

من سفينةِ القرصان المليئةِ بالعظامِ والذهبِ والنساء العاريات،

من ترّهاتِ مدّاحي الملوكِ الظَلَمةِ والطغاةِ السفَلَة،

من شوارع الدخانِ والضجيجِ والصهيل،

من زلازل القافِ وعواصف النون،

من الرغبةِ في شنْقِ السرِّ المكنون.

وأخيراً

حينَ وصلتُ أو كدتُ

إلى آخر أبواب عمري،

صرختُ:

إلهي، أنقذْني من نفْسي!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة مِن ثقبِ الباب 

 

إلهي،

كم أردتُ أن أفتحَ الباب

لكنّي لم أقدرْ.

كانَ البابُ كبيراً جدّاً

وثقيلاً جدّاً

ويؤدي إلى ما لا تُحْمَدُ عقباه.

ولذا

رأيتُ الدنيا مِن ثقبِ الباب.

كانتْ مُدهشةً حيناً،

مُرعبةً حيناً آخر،

قاسيةً كرصاصةِ قنّاص.

كانتْ صاخبةً باللذّات وبالعُري،

بالموسيقى وزعيقِ السُفهاء.

وكانتْ دوماً صاخبةً بالممنوع،

بعذابِ الممنوع

وبصيحاتِ الممنوع.

 

إشارة البحر

 

إلهي،

ماذا فعلتُ

كي أنفقَ العمرَ كلّه مع البحر؟

وكيف أنجو منه

وهو الذي يحيطُ بي

كما تحيطُ جدرانُ السجنِ بالسجين؟

كيف أنجو منه

وهو الذي يتعرّى أمامي

بألوانه الباذخة

وأمواجِه الغامضة

فأذهبُ إليه كالمسحورِ حيناً،

وكالضائعِ حيناً،

وكالمجنونِ أحياناً أخرى؟

كيف أنجو منه

وهو الذي غرقَ فيَّ

قبل أنْ أغرقَ فيه؟

غرقَ في أعماقي السحيقة

حتّى صرتُ كلّ ليلة

أموتُ غريقاً

فأحملُ جُثّتي على خشبتي الطافية

هائماً دون أنْ يراني أحد،

هائماً

إلى الأبد.

 

 

 

 

 

 

إشارة حاء الحرمان

 

إلهي،

في عشقِك

كتبَ القلبُ كتابَ العمر.

لكنَّ حاء الحرمانِ ذرّتْه رماداً

في فراتِ اليُتم

ودجلة المجهول

ثُمَّ عادتْ فذرّتْه رماداً

في بحرِ النقطة

ومحيطِ الغربة

ثُمَّ عادتْ فذرّتْه رماداً

في الريح.

 

 

  

 

إشارة العذاب

 

إلهي،

تخلقُ الجسدَ مُلتاعاً بالنار

وتلقيه إلى الأرض،

تلقيه إلى أسفل سافلين

كي يذوبَ شوقاً ودموعاً ورغبة.

أين المفر؟

حدودُكَ محاطةٌ بنهرِ النار.

وعقابُكَ سيفٌ بتّار

أعرفُ وميضَه

مثلما أعرفُ أصابع كفّي.

والجسدُ يتعذّبُ ليلَ نهار!

أما مِن رحمةٍ يا مَن اسمه الرحمة؟

أما مِن غوثٍ يا مَن لا مغيث سواه؟

لا مطركَ ينزل

ولا النار تبرد

ولا الجسد يكفُّ عن الشوقِ والدمعِ والأنين!

 

 

إشارة الجواب 

 

إلهي،

انهمرَ مطرُكَ وبرقُك

فبلّلا ثيابي وجسدي وروحي.

ونظرتُ إلى غيمتِكَ التي ملأت السماء

بعينين تفيضان دمعاً.

نعم،

أردتُ أنْ أجيبَ على مطرِكَ بدموعي،

وعلى رسالتِكَ المبلّلةِ برسالةٍ أكثر بَلَلاً،

وعلى إشارتِكَ المليئةِ ببرقِكَ الهائل

بإشارتي المليئةِ بظلامي العظيم.

 

 

 

 

 

 

إشارة ما يلزم

 

إلهي،

روحي تنتظرُ اللقيا.

ذهبتْ إلى السوق

واشترتْ ما يلزم.

لم أعرفْ ماذا أعطاها البائع

بل لم أعرفْ

ماذا طلبتْ منه.

ما أعرفه

أنّها أعدّتْ للقائكَ ما يلزم.

 

 

 

 

إشارة الحَلّاج   

 

إلهي،

حينَ ارتبكتْ حاءُ الحَلّاج

في باءِ محبّتِكَ الكبرى،

ارتبكَ الحَلّاجُ وأتباعُ الحَلّاج

وارتبكَ علماءُ بغداد

وخليفتُها والناس.

وحينَ ذُرَّ رمادُ الحَلّاج

في دجلة،

ارتبكتْ دجلة.

إلهي،

من بعد ألف عام،

جئتُ إلى دجلة

وسلّمتُ عليها بحاء الحَلّاج

لكنَّ دجلة لم تردّْ عليَّ،

فعرفتُ أنَّها لم تزلْ

في ارتباكٍ وذهول.

 

 

إشارة الإشارة

 

إلهي،

الكلُّ مرعوبٌ من الموت

إلّاي!

فأنا فكّرتُ فيه حتّى احترقتُ

رماداً تذروهُ الرياح،

ثمَّ فكّرتُ فيه حتّى غرقتُ

وأكلَ سمكُ القرشِ جُثّتي،

ثمَّ فكّرتُ فيه حتّى جُننتُ

درويشاً أعمى يهذي بأسرار الحروف

ليلَ نهار.

وهكذا صارَ الموتُ خفيفاً عليّ

أخفّ من الحريقِ والغرقِ والجنون!

 

 

 

 

إشارة الحِبال

 

إلهي،

أفنيتُ عمري

وأنا أمشي على حَبلين:

قدمي اليمنى

تمشي على حَبلٍ من نار،

وقدمي اليسرى

تمشي على حَبلٍ من دموع.

وإذ ناديتَ عليَّ فرحتُ

إذ سأدخلُ في ميمِ الموتِ قليلاً

لأنفذ مِن ثمَّ

إلى تاءِ الموتِ الطويلة

كسفينةِ نوح.

حينئذ،

وحينئذ فقط،

سأنسى الحَبلين

وستستريحُ قدماي للمرّةِ الأولى.

نعم،

ففي سفينةِ نوح

ليس هناك من حِبالٍ

سوى حِبال النور.

 

 

 

 

 

إشارة الكلام

 

إلهي،

في الطريقِ إليك

كلّمتُ الشمس

لكنّها كانتْ محكومة بالغروب.

وكلّمتُ الغروب

لكنّه كانَ محكوماً بالفجر.

ثُمَّ كلّمتُ الفجر

لكنّه كانَ مشغولاً بجماله

مثل صبيّة تعشقُ للمرّةِ الأولى.

وكلّمتُ العشق

لكنني اكتشفتُ أنّه لا يجيد

سوى لغة الصُمِّ والبُكم.

ثُمَّ كلّمتُ الصُمَّ والبُكم

لكنّهم رفضوني

حين عرفوا أنني أستطيعُ الكلام.

وكلّمتُ الكلام

فاكتشفتُ خيانةَ الصمتِ له.

وكلّمتُ الصمت

فعرفتُ أنّه لا يعرفُ سوى لغة الموت.

وكلّمتُ الموت

فسعدتُ لأنّه حدّثني طويلاً

عن النارِ والشمسِ والفجرِ والعشق.

سعدتُ لأنَّ الموت

كان يدلّني على نفْسِه

مثل سكران يقودني إلى بيتِه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة الطريق

 

إلهي،

في الطريقِ إليك،

عبرتُ نهرَ الخوفِ ثلاث مرّات

ونهرَ الحبِّ سبع مرّات

ونهرَ الموتِ أربعين مرّة.

وكنتُ مضيئاً

إذ لم أعدْ أسمع رنينَ الذهب

ولا أرى جناحَ غرابِ الشهوةِ الذي تبعني،

مِن قبل، كظلِّي.

في الطريقِ إليك

كنتُ سعيداً كغيمة

لأنني احتفظتُ في قلبي بلغةِ الماء

ونقطةِ الحرف

وجمرةِ المحبّة.

 

 

 

إشارة المشهد 

 

إلهي،

في المشهدِ أنّ الطاغيةَ الفاجر

كانَ يدوسُ على رأسِ شاعره الفاسق

بحذاءٍ مصنوعٍ من جلْدِ الشهداء،

والشاعر يتلذّذُ مُنتشياً في صرخاتِه:

ما أعظمكَ يا سيدي السلطان.

إلهي،

ببطشتِكَ الكبرى

ماتَ الطاغيةُ الفاجرُ ميتاتٍ لا تُحصى:

ماتَ بحبلٍ،

وماتَ بمرضِ القولون،

وماتَ بعضّةِ كلب.

لكنَّ الشاعر هذا

لم يزلْ

يضعُ رأسَه

تحتَ حذاء الطاغيةِ الفاجر

يتلذّذُ مُنتشياً في صرخاتِ الاستجداء.

 

إشارة أصحابي

 

إلهي،

أولئك الذين جاءوا

إلى حفلتِكَ الأرضيّة

ولم يروا شمساً ولا قمراً

ولا رغيفاً ولا بيتاً،

بكوا

ثُمَّ استغاثوا.

إذ حُمّلوا من الألمِ أنهاراً،

ومن الأنهارِ سفناً تائهةً،

ومن السفنِ أحلاماً وأوهاماً

تعبرُ كلَّ يومٍ

تحت جسورٍ من الخوفِ والعبث.

أولئك أصحابي

لا أراهم إلا بالإشارة

ولا يروني إلا بالحرف.

أولئك هم أصحابي،

أصحابي الذين اكتهلوا بنورِك

وزهدوا فرحين،

زهدوا بكلِّ شيء

حتّى بقطرةِ الماء. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  إشارة العارفين 

 

إلهي،

الإشارةُ الوحيدةُ التي لها شمسٌ وقمر

هي التي تشيرُ إليك.

وهي التي لا وجود لها ولا حضور

إلّا في قلوبِ العارفين:

في قلوبِ الذين أبكاهم الفراق،

وزلزلَهم المنفى،

وأغرقَهم الليل،

ودفنَهم الحرمان،

فماتوا وهم في حبورٍ عظيم!

 

 

 

 

 

إشارة أولئك

 

إلهي،

كم يدهشني أولئك الذين يكتبون عنّي!

فهم يلامسون قشرةَ بيضةِ قصيدتي

ويقولون هذا هو المُحّ

أو يقفون على شاطئ القصيدة

ويقولون: يا للهول!

نحن وسط أمواجها العاتية!

ثُمَّ إذا دخلوا في متحفِها الحروفيّ

ارتبكوا قليلاً أو كثيراً

حتّى صاروا

لا يفرّقون بين الحاء والجيم

ولا بين النون والمنون!

إلهي،

لا أعرفُ كيفَ أشكو محبّتَهم القاسية

دون أنْ أنالَ عصفَهم أو عاصفتَهم،

ولا أعرفُ كيفَ أصافحُ أيديهم الساذجة

دون أنْ أفقدَ ترحيبَهم الهشّ!

إذن، ما الذي أفعله

مع محبّتهم الطاعنة في الهذيان،

محبّتهم التي هي عذابٌ مضافٌ

إلى حروفي المُعذَّبة

وطفولتي المُعذَّبة؟

 

 

 

 

 

إشارة التُفّاحة

 

إلهي،

لم أجدْ أشدّ ثقلاً من التُفّاحة،

ولا أفدح عذاباً

مِن انتظارِ سقوطِها على الأرض،

ولا أصعب من تقشيرِها

وهي قاسية كالصخرة،

ولا أغرب منها

وهي تنتقلُ من المرأةِ إلى المرآة

إلى البحرِ إلى الساحلِ إلى الحصان

إلى الكلب

ثُمَّ إلى الأفعى في نهايةِ المطاف.

لم أجدْ أشدّ ثقلاً من التُفّاحة

حين عرفتُ أنَّ كلَّ الحروب

بدأتْ من شهوتِها:

شهوة الدمِ المتدفّقِ كشلّال.

 

 

إشارة نهاية الحرب

 

إلهي،

خرجتُ من الحربِ منتصراً،

حرب الطغاةِ والأوغادِ والأعدقاء.

خرجتُ منتصراً

أجرُّ جثّتي بيدي في الطرقات

ليلَ نهار!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة النجاة

 

إلهي،

كانَ قلبُ الآخرِ الملآن بالشكوك

لا يستطيعُ السجود.

ضحكَ قلبي حينَ رآه

وسجدَ سجدةً عظيمةً على التراب.

كنتُ سعيداً

وأنا أرى قلبي يسجدُ حدّ الشمس

مُحاطاً بياء جبروتِك

وسينِ سرِّك

ونونِ محبّتِك.

كنتُ سعيداً

وأنا أراهُ يكتبُ بحروفٍ من دموع

أملي الوحيدَ في النجاة.

 

 

 

 

إشارة الطائر

 

إلهي،

ما أجمل الطائر

وهو يحلّقُ أعلى فأعلى

مُقترباً من زرقةِ سمائك

وسرِّ غيمتك.

أما أنا فقد أنفقتُ سبعين عاماً

وأنا أزرعُ الحروفَ في أصابعي وفي جسدي

كي تصبحَ ريشاً

حتّى إذا نَبَتتْ وكبرتْ،

فرحتُ.

وإذ وقفتُ على حافةِ الجبل

وأفردتُ ذراعيّ كما يفعلُ الطائر

لأحلّقَ كما يحلّقُ الطائر،

تساقطتْ حروفي سريعاً

عند أول خفقة جناح

وهوتْ إلى القاع،

وا أسفاه،

هوتْ إلى الوادي.

فهويتُ بهدوءٍ أسْوَد إلى نَفْسي،

أعني إلى سجني.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة ماذا أصنع

 

إلهي،

لم يكن اليومُ ممتعاً.

كانَ يجري في الظلامِ أغلب الوقت

فشمسهُ بحجمِ حبّةِ قمح.

ماذا أصنعُ بشمسٍ بحجمِ حبّةِ قمح؟

ما كانتْ تكفي لكتابةِ قصيدةٍ عن الحاء

ولا عن الباء

ولا عن الحاء والباء.

ما كانتْ تكفي للطيران قليلاً

وسط حلمٍ سعيد.

ما كانتْ تكفي لإخفاء وساوسي وشكوكي

وما كانتْ بالطبعِ تكفي لإخفاء دموعي!

 

 

 

 

 

إشارة المرآة

 

إلهي،

كلّما كتبتُ قصيدةً جديدة

تمنّيتُ أن تمسحَ القصيدةُ الغبارَ الثقيل

عن مرآةِ حياتي

لأرى وجهي.

لكنَّ القصائد كثرتْ وتكاثرتْ

والغبار الثقيل

لم يزلْ فوقَ المرآة

كما هو.

 

 

 

 

إشارة رقصة الوحوش

 

إلهي،

خلقتَني بقلبٍ نصفه جناح طير

ونصفه حرف حاء

ثُمَّ ألقيتَ بي،

دون سابق إنذار،

وسط رقصةِ الوحوش.

إلهي،

ألم يكنْ عدلاً

أنْ تستبدلَ جناحَ الطيرِ بمخلبٍ

أو حرفَ الحاءِ بنابٍ

كي أستطيعَ أنْ أحافظ

على رأسي

أو ما تبقّى من فروةِ رأسي

وسط رقصةِ الوحوش؟

 

 

 

 

إشارة اللعب

 

إلهي،

في طفولتي

لم يكنْ لي مِن خيار

سوى أنْ ألعبَ مع العقارب،

وفي صباي مع القنافذ،

وفي شبابي مع الأفاعي،

وفي شيخوختي مع القِرَدَة.

إلهي،

إذ أشرف كلُّ شيء على الرحيل

وصارَ للموتِ خطو ودبيب:

أليسَ مِن حقّي أنْ ألعبَ مع الإنسان؟

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة العطش

 

إلهي،

خلقتَني بهيئةِ عطشان

لا بهيئةِ إنسان

ثمَّ ألقيتَ بي في الصحراءِ الكبرى.

وحين غطّاني الرملُ

من قمّةِ رأسي حتّى أخمص قدمي،

قلتَ لي: يا عبدي،

يا عبدي العطشان،

نمْ فرِحاً فأنا أحبّك!

ولولا هذا العطش الأسطوريّ ما كنتَ لتذكرني.

هيهات!

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة الطفل

 

إلهي،

في داخلي

طفلٌ يمسكُ صحناً في نهر.

الصحنُ ينزلقُ من يدِ الطفلِ فيغرق.

يحاولُ الطفلُ أنْ ينقذَ الصحن

فيغرقُ الطفل.

أنا أنقذُ الطفل،

أي أنقذُ نفْسي

فأجدُ الطفلَ وقد أمسكَ بالصحن

في لحظةِ قاب قوسين.

أخرجُ إلى الجرف.

أضعُ الصحنَ على الجرفِ مذهولاً

وأبكي.

أبكي طوالَ عمري.

 

 

 

إشارة الماشي على الجمر

 

إلهي،

يمشي البهلوانُ على حبلِ السيرك.

حبله لا ينقطع.

ويمشي الساحرُ على حبلِ السِحْر.

حبله لا ينقطع.

ويمشي الطاغيةُ على حبلِ الدم.

حبله لا ينقطع.

أما أنا فأمشي على حبلِ الجمر،

لا ينقطعُ هو الآخر.

آهٍ متى ينقطعُ هذا الحبل،

يا إلهي،

لأتخلّصَ من حفلةِ البهلوان،

والساحر،

والطاغية،

ولأتخلّصَ

أيضاً

من حفلةِ الماشي على الجمر؟

إشارة الميم والواو والتاء 

 

إلهي،

أنفقتُ عمري بحثاً عن الأجوبة

مثل شحّاذ يستجدي من العابرين رغيفاً

ليلَ نهار،

مثل بحّار ضاعَ وسط البحرِ وحيداً

في زورقه الذي تتناوب

على حراسته الأمواجُ العاتية

ووحوشُ الماء،

ولم أحظَ بشيء.

سألتُ الشمسَ والأفلاك

والنجومَ وكتبَ النجوم

ثُمَّ سألتُ الفلاسفةَ والحكماء

واللاهين والمُهرّجين والمُهَلْوِسين.

فلم أجدْ مَن يعينني على ضياعي المكتوب

سوى الحروف،

سوى الميم والواو والتاء.

فأنفقتُ ليلي ونهاري

ألعبُ معهنّ لعبةَ الكاهن

ثُمَّ لعبة المجنون

ثُمَّ لعبة المصلوب.

وحين بلغتُ من السأمِ عتيّاً

ركبتُ في مركبِهنّ

وكانَ وثيراً، مريحاً،

بل أكاد أقول: مُدهشاً،

غير أنّه غَطّى

وا أسفاه-

وجهي بترابٍ ثقيل.

 

 

 

 

 

 

إشارة الرياح

 

إلهي،

في الستّين

لم أزلْ مثل ورقة سقطتْ مِن شجرة

كي تطيّرها الرياح

ذاتَ اليمين وذاتَ الشمال.

إلهي،

لم أزلْ هكذا:

الرياحُ تتبدّلُ كلّ سنة،

بل كلّ فصل،

بل كلّ يوم،

بل كلّ ساعة.

لكنَّ الورقةَ لا تتبدّل

هي قلبي الذي لا تجفّفُ دموعَه الحرّى

رياحُ ستّين سنة مضتْ

ولا رياحُ ستّين سنة قادمة

في الطريق!

 

 

إشارة الخرس

 

إلهي،

حينَ كانتْ سكّينُ القاتل

تتوامضُ في الظُلمة،

لماذا

لم أملأْ

هذا الكون صراخاً؟

 

 

 

 

 

إشارة النقطة

 

إلهي،

هذا زمنٌ قاهر،

ظهرتْ فيه حروفُ المرأةِ مُتبرّجةً

عاريةً كالشمس

في كلِّ مكان.

والنقطةُ تشكو،

تهذي،

تبكي

في ألمٍ مستترٍ،

في ألمٍ مستترٍ ظاهر.

 

 

 

 

 

إشارة الشمعة

 

إلهي،

رأيتُهم يقتلون بعضهم بعضاً،

ويحرقون بعضهم بعضاً،

ويسرقون بعضهم بعضاً،

ويعذّبون في فرحٍ وحشيّ

بعضهم بعضاً.

فارتبكتُ

من منظرِ الدم

والحروب

والجُثث.

ارتبكتُ حدّ أنني أشعلتُ قلبي

شمعةً

وسط هذا الظلام المخيف.

أشعلتُه ومضيتُ إلى حَتْفي

كالأعمى.

 

 

 

إشارة الشكوى   

 

إلهي،

في كلِّ يومٍ

أشكو حاءَ الحرمانِ إلى حاءِ الحُبّ

وباءَ البلوى إلى باءِ السلوى.

أشكو

إلى أنْ يأخذني التعبُ أسيراً

إلى شجرةِ النوم

فأنامُ سعيداً كطيرٍ مذبوح.

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة المأوى

 

إلهي،

ما مِن مأوى غيرك.

الفراتُ ودجلة،

والحرفُ والنقطة،

والعيدُ وأرجوحتُه وطفولتُه،

والبحرُ وسفنُه وطيورُه،

والمرأةُ والمرآة،

كلُّ ذلك وهمٌ وَهَباء،

وهمٌ وأكاذيب.

فترفّقْ بي

يا مَن جعلتَ الحرفَ أنيسي في نقطتي،

والفراتَ أخي في عَطَشي،

ودجلة مُلهِمتي في زَلزَلتي،

فترفّقْ، ترفّقْ بي.

 

 

 

إشارة الليل

 

إلهي،

لا جدوى

الليلُ طويل،

الليلُ فناء.

 

  

 

 

 

إشارة النار

 

إلهي،

رأيتُ مُنكريكَ وجاحديك

يحترقون بجهنّمكَ الأرضيّة كلّ يوم،

ويخرجون منها بوشمِ النار

على الوجه

أو الشفتين

أو الكتفين

أو الكفّين

أو الظهرِ أو الساقين.

فأشفقتُ عليهم

إذ رأيتُ بعضَهم يبكي بمرارة

والآخر يتقطّعُ ألماً في صمتٍ وحشيّ

والأخر يشربُ سمّاً أو يشنقُ نفْسه.

أشفقتُ عليهم

وعلى قلوبِهم الملأى بأعاصير القوّة

وهي الملأى، حقّاً، بأعاصير الموت.

 

إشارة الرأس

 

إلهي،

ركضتُ مرعوباً

وأنا أحملُ بين يديّ

رأسي المقطوع

لأنجو من وكْرِ الشياطين.

كانتْ ركضةً هائلة

أنفقتُ من أجلِها العمرَ كلّه

حتّى نجوتُ في آخر المطاف.

نعم، نجوت

لكنْ مِن دونِ رأس!

 

 

  

 

 

إشارة الخطأ

 

إلهي،

تناسلَ الخطأُ كلَّ يومٍ

بحرفٍ جديد:

بدأَ في الماء

وما كانَ له أنْ يتمَّ في الماء.

وبدأَ في السرير

شُبّاكاً مُقمراً بنجومٍ وسكاكين.

وبدأَ في البكاء

دمعةَ طفلٍ وحيد.

وبدأَ في حقيبةِ الصبيّ المُطارَد

ودفاتره المُمزَّقة.

وبدأَ في القطارِ:

القطار الذي يركضُ تائهاً

طوالَ العمر

من دونِ سائقٍ ولا قضبان.

 

 

إشارة السؤال

 

إلهي،

لماذا صُنِعَتْ حاءُ الحُبِّ من حاءِ الحرمان

ولم تُصْنَعْ من حاءِ الأحلام؟

ولماذا صُنِعَتْ باءُ الحُبّ

شاحبةً،

تائهةً،

صاخبةً

وبلا نقطة؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة الصديق

 

إلهي،

صديقُ شبابي الطيّب

كنخلةٍ قرويّة

استبدلَ، دونَ سببٍ مفهوم،

لحيتَه الصعلوكيّة

بشاربٍ فظّ،

وحرفَه العذبَ كحرفِ القراءةِ الخلدونيّة

بفأسٍ لتقطيعِ الأشجار.

ثُمَّ مضى نحو الأقصى فالأقصى

ليقطّعَ الأشجار

والعشب

والأزهار

ويعلّبها في عُلبٍ بحجمِ عُلبِ الكبريت،

عُلبٍ ملأى بالوحلِ والدم.

 

 

 

إشارة الحاء والباء

 

إلهي،

جننتُ بعشقِها.

ما اسمها: الحاء؟

ما اسمها: الباء؟

ما اسمها: الحاء والباء؟

لكنّها كانتْ محاطة بالجمرِ والنارِ والدموع

أعني بالجوعِ والحرمان والجنون.

ولذا كتبتُ عنها هلْوَسَتي الكبرى

بدلاً من نشيدي العظيم.

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة الخسارة

 

إلهي،

كنتُ أضعُ يدي على التفّاحة

عاريةً

وسط مفاتنها الهائلة.

كنتُ أحلمُ أنّي أحيطُ بها،

والحلمُ جدُّ صعب

وجدُّ جميل

وجدُّ لذيذ

وجدُّ مُميت.

كنتُ أحلم

مثلما ميّت مُسجى على الأرض

يحصي خساراته في هدوء

والناسُ من حوله في هلعٍ وارتباك.

 

 

 

 

إشارة الذهب

 

إلهي،

خلقتُ الذهبَ يلمعُ ليلَ نهار

ثمَّ قلتَ للناسِ:

اعبدوني فأنا الحقّ والذهبُ باطل.

والناس يرونَ الذهبَ بعينِ الجسد

ويرونكَ بعينِ القلب.

وعينُ الجسدِ لا تهجعُ ولا تستكين

وعينُ القلبِ محجوبةٌ بالدمِ واللحمِ والعظام.

كيف، إذن، يستقيمُ بنا الأمرُ

أو يستقرُّ بنا هذا المقام؟

 

 

 

 

 

 

 

إشارة أصابع الشاعر

 

إلهي،

اعتزلَ الشاعرُ الناس.

لم يعدْ يبحث معهم

عن مجدٍ أو ذهبٍ،

لم يعدْ يبحث معهم عن شيء

إلّا جسد المرأة

ظلّ الشاعرُ يتلمّسه حينَ يراه

فيحسُّ أنّ الروح رُدّتْ إليه.

لكنَّ المرأة

في نوبةِ غضبٍ سوداء

أرسلتْ للشاعر

مَن يقطعُ أصابعه،

كلّ أصابعه،

حتّى لا يتلمّس بعدئذٍ شيئاً.

 

 

 

إشارة الكُرة 

 

إلهي،

هذي لغةُ الحرف

صارتْ كُرةً تتدحرج

ليلَ نهار.

تصغرُ أو تكبر،

تتأمّلُ أو تشكو،

تهذي أو تبكي

لكنْ هي أبداً

لغة من نار.

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة الألم

 

إلهي،

إذ صارَ للموتِ خطو ودبيب

وللرحيلِ التفاف الساقِ بالساق،

فإنّي لا أشكو لكَ شيئاً

سوى ما كُرّمتُ بهِ مِن ألمٍ كافر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة الأبراج

 

إلهي،

ما ربحَ الذين بنوا أبراجاً

من ذهبٍ أو فضّة،

ولا أولئك الذين بنوا أبراجاً

من لغوٍ وأكاذيب،

ولا أولئك الذين بنوا أبراجاً

من جُثثٍ وجماجم.

 

 

  

 

إشارة الجمر

 

إلهي،

يا لها مِن حياة:

أنْ أقضي العمرَ كلّه

مَشياً على الجمر

مِن المهدِ إلى اللحد!

 

 

 

 

 

 

إشارة البُعد

 

إلهي،

حُمّلتُ من الخيبةِ بحراً

ملأتُ به جدرانَ روحي

وقصائدي وحروفي.

وحينَ فاضَ بي البحر

غرقتُ وهبطتُ إلى القاع

لكنَّ جسدي تركني

فحملهُ الموجُ بعيداً،

بعيداً جدّاً.

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة الأسرى

 

إلهي،

بعد نهايةِ الحرب،

خرجنا نلوّحُ بأيدينا

مرتبكين حدّ الموت

مثل أسرى خرجوا توّاً من أقفاصِ الأسر.

كنّا نلوّحُ: لمنْ؟ ولماذا؟

هل رآنا أحدٌ ونحنُ نلوّحُ هكذا؟

هل اهتمَّ أحدٌ بمشهدِنا المُرتبكِ المُرعب؟

...........................

...........................

...........................

لماذا أُسرِنا، إذن، يا إلهي؟

 

 

 

 

 

إشارة سين السلام

 

إلهي،

لم أطلبْ منك

سوى رغيف خبزٍ،

وجرعة ماء،

وحاء حنان أو حُبّ.

إلهي،

لم أطلبْ منك

سوى سين سلام.

 

 

 

 

 

 

إشارة السَواد

 

إلهي،

لماذا كانَ دوري في المحنة

صعباً إلى هذا الحدّ

مثل بومةٍ ميّتةٍ مُعلّقةٍ

في أعلى الشجرة؟

لماذا؟

فالسَوادُ يحاصرني من كلِّ ناحية،

السَوادُ يزدادُ عُنفاً وشراسة.

لم أستطعْ أنْ أجاريه

ولم أستطعْ بالطبعِ- ترويضه

ولا التخفيف منه.

كانَ دليلي في المحنة

حائراً مثلي،

مرتبكاً مثل حظّي،

فقبلَ أنْ أسأله عن الحَلّ

كانَ يسألني: ما العمل؟!

 

 

إشارة الهروب

 

إلهي،

الحرفُ عصا

أهشُّ بها على أيامي الراقدة.

لكنَّ أيامي خرجتْ عليَّ من رقْدتِها

وصارتْ تهشُّ عليّ

فأهربُ من ساعةٍ إلى ساعة،

ومن شهرٍ إلى شهر،

ومن سنةٍ إلى سنة،

ومن دهرٍ إلى دهر.

 

 

 

 

 

 

إشارة المغسول بالدمع

 

إلهي،

ستنتهي حفلتي الأرضيّة عمّا قريب

وسآتيكَ مُحمّلاً بحاء حرماني

وباء بلواي

ونونِ ضياعي

وراء طفولتي.

سآتيكَ عارياً كما خلقتَني،

مغسولاً بالدمع

من قمّةِ رأسي حتّى أخمص قدمي.

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة المرأة 

 

إلهي،

كلّما خافَ الرجلُ من الليل

هرعَ إلى المرأة.

وكلّما خافَ الرجلُ من الموت

هرعَ إلى المرأة.

وكلّما خافَ الرجلُ من الحرب

هرعَ إلى المرأة.

وحينَ بلغَ من العمرِ عتيّاً،

صُعِقَ الرجلُ

حينَ عرفَ

أنّ المرأةَ حربٌ

أشعلَها الموت

وسط الليل.

 

 

 

 

إشارة حاء الحمد

 

إلهي،

خُذْ بيدي

ولا تتركْني أنسى،

في السلْمِ وفي الحرب،

حاءَ الحمد

طرْفةَ عين.

 

 

 

 

 

 

إشارة الدم

 

إلهي،

لم يكنْ طاغيتنا حكيماً

ولا نائبهُ عاقلاً

ولا وزيرهُ حصيفاً.

كانَ الأوّلُ يجيدُ لعبةَ الدم

والثاني خبيراً في صنعِ قنبلةِ الدم

والثالثُ عبقريّاً بتجارةِ الدم.

لكنّهم، ثلاثتهم، كانوا شعراء

أو هكذا يزعمون.

شعراء

لا يجيدونَ سوى الغزل بكأسِ الدم

وغوايةِ الدم

ونقطةِ الدم.

 

 

 

إشارة الهاء

 

إلهي،

في الإشارةِ السبعين

سأصلُ إلى هائكَ أو سرِّ هائك.

هكذا أُمنّي القلبَ في كلِّ مرّة

لكنّي

إذ أصلُ إلى الإشارةِ السبعين

لا أجدُ هاءَكَ أو سرّ هائك،

بل أجدُ الألف

تماماً كما عرفتُه أوّل مرّة

رغم أنّه عبرَ سبعين بحراً من بحورِك،

وطرقَ أربعين باباً من أبوابِك،

واحترقَ في ثلاثين ليلة للقُياك،

وتأرّقَ في عشر آياتٍ من الفجر،

وتشظّى في تسع آهاتٍ من العصر،

وضاعَ في سبع رواياتٍ مِن ال(أين)

ليختفي في طرْفةِ عين!

 

 

إشارة لماذا

 

إلهي،

لماذا ضاعتْ نونُ الدنيا

من ذاكرتي،

فكانَ نصيبي أن أقضي العمر،

كلّ العمر،

شَحّاذاً أعمى

يطرقُ ليلَ نهار

بابَ الحرمان؟

 

 

 

 

 إشارة الجالس عند الباب

 

إلهي،

أجلسُ عند بابك

منذ ألف ألف عام

حتّى لم يعدْ يهمّني أن ينفتحَ الباب

أو لا ينفتح الباب.

فأنا أرى بقلبي شمسَك

خلفَ الباب حيناً،

وحيناً آخر

تخرجُ شمسُكَ لي حافيةً

لتضيء ساعاتي الميّتة،

وتكفكفَ دموعَ يُتمي وأساي،

وتقودني كما يُقادُ شحّاذٌ أعمى

إلى بيته الموحشِ في آخرِ الزقاق.

 

 

 

 

إشارة لا تتركْني

 

إلهي،

لا تتركْني أبداً

أبتعد عن ومضةِ نورِك

في دمعي.

لا تتركْني أبداً

أتفيّأ ظِلّي.

 

 

 

 

 

إشارة كم كتبوا

 

إلهي،

كم كتبوا من أشعارٍ وروايات،

قصصٍ وملاحم

في الماضي والحاضر،

في الشرقِ وفي الغرب.

كم كتبوا، كم.......

لكنّهم

- وا أسفاه-

لم يستطيعوا

أنْ يجتازوا ميمَ الموت.

 

 

 

 

 

 

 

إشارة مَن أنا

 

إلهي،

حينَ مشيتُ وسط المقبرة الكبرى،

كانَ القمرُ يملأُ ظهرَ القبور

بفضّته القصوى.

وكنتُ أكلّمُ نفْسي،

حين تناثرَ بعضُ عظامِ الموتى

فوقَ الأرض،

كنتُ أكلّمُ نفْسي

بكلامٍ لا معنى له:

مَن أنا؟

ولماذا جئتُ

إلى هذي المقبرة الكبرى؟

 

 

 

 

 

إشارة مِن البدء إلى المنتهى

 

إلهي،

ذهبت عرباتُ الحلمِ إلى البحر

ولم تعدْ.

وتركَ القمرُ أصابعي

فضاعَ وضيّعني في الليل.

وحلّقت الحروفُ فصارتْ طيوراً

وهاجرتْ أسراباً

وتركتني أتلفّتُ مرتبكاً

مثل طفل يتسوّلُ في السوق.

حتّى النقطة،

أعني الدمعة وهي تتدفّقُ كالنهر،

لم تعدْ تكفي

لوصفِ شوقي إليك.

لم تعدْ.

ومع ذلك،

فإنني أكتبُ كلَّ هذا

بعينين لا تستطيعان رؤيةَ ما أكتب

لأنَّ الدمعة

كتبت القصيدةَ كلّها

من البدءِ إلى المنتهى!

 

 

 

 

 

 

إشارة مشرط الجرّاح 

 

إلهي،

تحتَ مشرط الجرّاح

يبكي الإنسانُ بدموعٍ من دم،

يبكي حدّ الموت.

ولا أحد يسمعه سواك.

 

 

 

 

 

 

  

إشارة الأشكال

 

إلهي،

المثلّثُ ضيّقٌ كساحةِ حرب،

والمربّعُ ضيّقٌ كحظٍّ سيّئ،

والمستطيلُ ضيّقٌ كقبر.

هذه هي حياتي يا إلهي:

صباحاً أدخلُ المثلّث

لأستسلم مثل قائد جيشٍ مخذول

لم يجدْ حلّاً غير قبول الهزيمة،

وظهراً أدخلُ المربّع

طفلاً سرقَ الزمنُ والأطفالُ طائرتَه الورقيّة

فصارَ يبكي العمر كلّه،

وليلاً أتمدّدُ في المستطيل

فأجدهُ مريحاً بعضَ الشيء

فيُقالُ لي: إنّه القبر!

أرتبكُ بعضَ الشيء

ثمَّ أضحكُ ساخراً ممّا يقولون،

وأنامُ سعيداً

بعينين مفتوحتين مليئتين بالظلام.

 

 إشارة هل    

 

إلهي،

هل سأبقى

على هذا المنوالِ أناجيك

وأنا أتمزّقُ من جبلِ الحزنِ على صدري

ومن بئرِ الحرمانِ في قلبي،

أتقطّعُ شوقاً

أو حزناً

وأذوبُ، أذوبُ، أذوب

حتّى أتحوّل إلى حرفٍ

أو نقطة؟

 

 

  

 

 

إشارة العين

 

إلهي،

هذي العين

اجعلْها لا تنظرْ إلّا إلى نونِك،

لا تنظرْ إلّا إلى نقطةِ نونِك.

 

 

  

 

إشارة الليلة

 

إلهي،

الليلةَ شارفتُ على نهايةِ زلْزَلَتي.

ولذا سأنامُ طويلاً،

سأنامُ عميقاً،

وسأحلمُ

أنّ الفجرَ سيوقظني

بهدوء من نومي،

أنّ الفجرَ سيوقظني

بهدوء من موتي الأبديّ.

 

 

 

 

 

إشارة الرعب

 

إلهي،

في آخر الأرض

ثمّة صخب حيوانيّ مُرعب،

ثمّة حرمان مُرعب،

ثمّة قتلى في كلِّ مكان.

والقتلى لا يدفنهم أحدٌ

ولذا يمشون

كما لو كانوا أحياء.

 

 

 

 

 

  

 

إشارة عين من حجر

 

إلهي،

هذي الدنيا

تشبهُ عيناً من حجرٍ

تنظرُ نحو الماء

ليلَ نهار.

 

 

 

 

 

 

إشارة الدنيا

 

إلهي،

هذي الحفلة،

أعني هذي الدنيا، خدّاعة.

لا يسلمُ من ضحكتِها الملأى بالسُفهاء

إلّا من عرفَ المشي على الجمر

طوالَ العمر.

 

 

 

 

  

إشارة المملكة

 

إلهي،

في حبِّكَ

كانتْ حائي أكبر مملكةٍ في العالم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إشارة المقام

 

إلهي،

في أرضِكَ تاهَ الطاغيةُ وشاعرُ الطاغية

وتاهَ الجَلّادُ وعاشقُ الجلّاد.

تاهوا إذ ظنّوا أنَّ الرحلةَ جدّ طويلة

وما عرفوا أنَّ الرحلةَ جدّ قصيرة،

أقصر مِن قيامي مِن مقامي هذا.

 

 

 

 

إشارة الجسر

 

إلهي،

مرَّ سريعاً حلمُ العمر

كغريبٍ يتوكأُ على عصاه

وهو يعبرُ جسراً من سبعةِ أمتار.

 

 

  

 

 

إشارة الكتاب

 

إلهي،

هذي المرّة

أرسلتُ إليكَ كتابي هذا

رسالةَ حبٍّ

لا طائر فيها إلّا طائرك.

فتقبّلْها

وتقبّلْ رفرفةَ جناحِ الطائرِ فيها.

 

 

 

 

 

إشارة المنفى

 

إلهي،

قالَ لي أصحابي:

إنّكَ في المنفى!

فضحكتُ لأنّي لا أعرفُ غيركَ وطناً.

وأنتَ معي في الليلِ وفي الفجر،

في الحربِ وفي السلْم،

في الدمعةِ والضحكة.

فكيفَ أكونُ، إذن، في المنفى؟

 

 

 

 

إشارة الأخضر

 

إلهي،

رأيتُ الأخضرَ في الأشجار،

في العشب،

في الحُبِّ وفي الشوق،

في ضحكاتِ الأطفال.

فلبستُ الأخضرَ ليلَ نهار.

 

 

  

 

 

إشارة ما لا يُقال

 

إلهي،

الحرفُ يُخفي نفْسه

فلا يظهرُ على سرّه أحداً.

قد يومضُ لي حيناً

وقد يشتعلُ بنورِكَ حيناً آخر،

فأريدُ البوح

فيشيرُ عليَّ بإصبعه أنْ أصمت

وأنْ أدخل حالاً

في خيمةِ ما لا يُقال.

 

 

 

 

إشارة الطبيب

 

إلهي،

قالَ طبيبي لي:

إنّكَ مصابٌ بداءِ العطش.

قلتُ له: نعم،

أنا عطشان للقاءِ الله.

فهزَّ طبيبي رأسَه

ولم يفهمْ قولي.

 

 

 

 

 

 

 

إشارة الشجرة

 

إلهي،

هل للشجرةِ لغة وحروف؟

وبماذا تتكلّمُ حينَ يسقيها الفلّاح؟

وبماذا تصرخ

حينَ يجيءُ الحطّاب

ليقطّعها إرباً إرباً

ذات صباح؟

 

 

 

 

إشارة الباب

 

إلهي،

كي أصلَ إلى الباب

كانَ عليَّ أن أمشي

على حبلٍ من نار.

وحين وصلتُ إلى الباب،

وجدتُ البابَ قد احترق

وصارَ على مَن يدخله

أنْ لا يحلم بالعودة

مِن حيث أتى

أبداً.

 

 

 

 

 

إشارة الزلزال

 

إلهي،

انتهت الصرخة

ولم يزلْ ألمُ القلبِ عنيفاً

كالزلزال.

 

 

 

 

 

إشارة شين الشهوات

 

إلهي،

قتلتْني شينُ الشهواتِ في الفجر

وألقتْ عليَّ القبض في الظهر

وسجنتْني عصراً

وجَلَدتْني ليلاً.

لكنّي في الأثناء

كنتُ أستنجدُ بالياء وبالسين

وأمدُّ إليكَ

كفّين مِن وجعٍ وأنين.

 

 

 

 

إشارة حَتْفي

 

إلهي،

حينَ كسرتُ بوّابةَ سجني

وحملتُ صرّةَ ملابسي

وركضتُ نحو شمس الفجر،

لم أدرِ بأنّي كنتُ أركضُ نحو حَتْفي.

وحينَ طرقتُ بابَ النقطة

في زلزلةِ الغربة،

لم أدرِ بأنّي كنتُ أركضُ ثانيةً

نحو حَتْفي.

وحينَ عبرتُ بحرَ الحرف

وأنا أنزفُ دماً ودموعاً،

لم أدرِ بأنّي كنتُ أركضُ ثالثةً

نحو حَتْفي.

لكنّ حَتْفي هذا

لم يخرجْ لي

ولم يأبهْ بي

أبداً.

 

إشارة الرحلة

 

إلهي،

انتهت الرحلة

ولم أتزوّدْ منها إلّا بالنقطة

وسؤالِ النقطة.

 

 

 

 

 

إشارة الشمس

 

إلهي،

ما أجملَ شمسك

وهي تجري لمُستقرٍّ لها

في قلبي.

 

 

 

 

إشارة الكاف والنون

 

إلهي،

إذ زلزلني مَن زلزلني،

رفعتُ إليكَ كفّين باكيتين

فرأيتُهما، وأنا وسط ذهولٍ هائل،

تجوسان غيومَكَ الكبرى

وسماواتكَ السبع العظمى

ثمَّ تعودان إليَّ مِن الشجرة

بكتابِ النورِ على النور

ومواقف مَن قاسى وتعذّبَ مِن قَبْلي

في العَلَنِ وفي المستور.

إلهي،

كانَ ذلك يوم ظهوري

شمساً من حرف

ونقطةَ روح.

كانَ ذلك يوم خروجي منتصراً

أحملُ كافاً في كفّي اليمنى

وأحملُ، في كفّي اليسرى، النون.

سيرة ذاتيّة

أديب كمال الدين

Adeeb Kamal Ad-Deen

 

شاعر، ومترجم، وصحفي

* مواليد 1953 بابل العراق.

* بكالوريوس اقتصاد - كلية الإدارة والاقتصاد - جامعة بغداد 1976.

* بكالوريوس أدب انكليزي كلية اللغات جامعة بغداد 1999.

* دبلوم الترجمة الفورية - المعهد التقني لولاية جنوب أستراليا - أديلايد - أستراليا 2005.

* أصدر المجاميع الشعرية الآتية:

- تفاصيل - مطبعة الغري الحديثة النجف 1976 .

- ديوان عربيّ دار الشؤون الثقافية العامة بغداد 1981 .

- جيم دار الشؤون الثقافية العامة بغداد 1989.

- نون - دار الجاحظ بغداد 1993.

- أخبار المعنى - دار الشؤون الثقافية العامة بغداد 1996.

- النقطة (الطبعة الأولى) مكتب د. أحمد الشيخ، بغداد 1999.

- النقطة (الطبعة الثانية) - المؤسسة العربية للدراسات والنشر- عمّان بيروت 2001.

- حاء المؤسسة العربية للدراسات والنشر عمّان- بيروت 2002.

- ما قبل الحرف .. ما بعد النقطة - دار أزمنة للنشر والتوزيع - عمّان الأردن 2006.

- شجرة الحروف - دار أزمنة للنشر والتوزيع - عمّان الأردن 2007.

- أبوّة Fatherhood - (بالإنكليزية) دار سيفيو- أديلايد- أستراليا 2009.

- أربعون قصيدة عن الحرف - دار أزمنة للنشر والتوزيع - عمّان- الأردن 2009

- أربعون قصيدة عن الحرف- Quaranta poesie sulla lettera (بالإيطالية: ترجمة: د. أسماء غريب)- منشورات نووفا إيبسا إيديتوره - إيطاليا 2011.

- أقول الحرف وأعني أصابعي - الدار العربية للعلوم ناشرون - بيروت لبنان 2011.

- مواقف الألف - الدار العربية للعلوم ناشرون - بيروت - لبنان 2012.

- ثمّة خطأ Something Wrong - (بالإنكليزية)- دار ومطبعة Salmat - أديلايد أستراليا 2012.

- الحرف والغراب - الدار العربية للعلوم ناشرون - بيروت - لبنان 2013.

- تناص مع الموت: متن در متن موت (بالأورديّة: ترجمة : اقتدار جاويد) - دار كلاسيك - لاهور - باكستان 2013

* كتب صدرت عن تجربته:

- (االحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية)- إعداد وتقديم الناقد د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت 2007. والنقّاد المشاركون هم: أ. د. مصطفى الكيلاني، أ. د. عبد العزيز المقالح، أ. د. بشرى موسى صالح ، أ. د. عبد الإله الصائغ، أ. د. حاتم الصكر، د. ناظم عودة، د. حسن ناظم، أ. د. عبد الواحد محمد، د. عدنان الظاهر، عبد الرزاق الربيعي، صباح الأنباري، علي الفواز، وديع العبيدي، عيسى حسن الياسري، د. خليل إبراهيم المشايخي، زهير الجبوري، د. محمود جابر عباس، د. صالح زامل حسين، هادي الربيعي، فيصل عبد الحسن، د. إسماعيل نوري الربيعي، نجاة العدواني، د. حسين سرمك حسن، رياض عبد الواحد، واثق الدايني، ريسان الخزعلي، أ. د. محمد صابر عبيد، د. عيسى الصباغ، عدنان الصائغ، يوسف الحيدري، ركن الدين يونس، معين جعفر محمد، ود. مقداد رحيم.

- (الحرف والطيف: عالم أديب كمال الدين الشعريّ "مقاربة تأويليّة") أ. د. مصطفى الكيلاني (نشر اليكتروني) 2010.

- (الاجتماعيّ والمعرفيّ في شعر أديب كمال الدين) د. صالح الرزوق- منشورات ألف لحرية الكشف في الإنسان  دمشق وقبرص 2011.

- (أضفْ نوناً: قراءة في "نون" أديب كمال الدين) د. حياة الخياري - الدار العربية للعلوم ناشرون- بيروت - لبنان 2012.

- (تجلّيات الجمال والعشق عند أديب كمال الدين) - د. أسماء غريب - منشورات ضفاف - بيروت - لبنان 2013.

- (إشكاليّة الغياب في حروفيّة أديب كمال الدين) صباح الأنباري -  منشورات ضفاف - بيروت - لبنان 2014.

* فاز بجائزة الإبداع الكبرى للشعر، العراق - بغداد 1999.

* شهادات جامعية:

- د. حياة الخياري: (الرموز الحَرْفية في الشعر العربي المعاصر) رسالة دكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، سوسة، الجمهورية التونسية 2011. تناولت الرسالة أعمال أدونيس، أديب كمال الدين، أحمد الشهاوي.

* محاضرات عن تجربته:

- واثق الدايني: (فلسفة المعنى بين النظم والتنظير- دراسة في مجموعة "أخبار المعنى" لأديب كمال الدين( محاضرة أُلقيت في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ببغداد 2 - تشرين أول أكتوبر 1996.

- زهير الجبوري: (قراءة في "ما قبل الحرف.. ما بعد النقطة") محاضرة أُلقيت في قاعة نقابة الفنانين بمحافظة بابل-العراق 16 آذار- مارس 2007.

- عبد الأمير خليل مراد، جبّار الكوّاز، عباس السلامي (قراءة في مجموعة "ما قبل الحرف.. ما بعد النقطة")- محاضرة أُلقيت في نقابة الفنانين بمحافظة بابل- العراق 2007.

- زهير الجبوري: (شعرية الحروف: قراءة في شعر أديب كمال الدين) - محاضرة أُلقيت في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ببغداد - 27 تشرين أول- أكتوبر 2007.

- مازن المعموري- (صناعة الكتاب الثقافي: كتاب "الحروفي" أنموذجاً) محاضرة أُلقيت في الاتحاد العام للأدباء والكتاب ببغداد- 30 كانون الثاني 2008.

- مالك مسلماوي- قراءة في (ما قبل الحرف.. ما بعد النقطة) - محاضرة أُلقيت بدار بابل للثقافة والفنون والإعلام بمحافظة بابل، 14مايس 2011.

- أمسية نقديّة خاصّة عن مجموعة "الحرف والغراب" أقامها أساتذة قسم اللغة العربية في كلية التربية جامعة ديالى. والأساتذة المشاركون هم:

1- د. وسن عبد المنعم الزبيدي التي كانت ورقتها بعنوان (أديب كمال الدين في الحرف والغراب).
2 - د. نوافل يونس الحمداني التي كانت ورقتها بعنوان (المضمر النسقي ورمزيّته في الحرف والغراب).

3- الباحث أنمار إبراهيم أحمد الذي كانت ورقته بعنوان (الدلالة السيميائية المضمرة في الحرف والغراب).

4- د. علي متعب العبيدي الذي كانت ورقته بعنوان (حينما يذبل عود الياسمين: تصورات عن الحرف والغراب).

5- أ. د. فاضل التميمي الذي كانت ورقته بعنوان (حمامة الشاعر وغرابه: قراءة في مجموعة: الحرف والغراب). أدار الأمسية التي أُقيمَتْ في اتحاد أدباء وكتاب ديالى بتاريخ 10 10 -2013  الناقد أ. د. فاضل التميمي.

* أمسيات خاصة ومهرجانات:

- أمسية خاصة بمناسبة صدور مجموعة تفاصيل - محافظة بابل 1976.

- مهرجان الأمّة الشعري- فندق الرشيد - بغداد 1984.

- مهرجان المربد (عدّة دورات).

- ربيع الشعر: ملتقى الشعر العراقي الفرنسي بغداد القصر العباسي 2000.

- أمسية خاصة بمناسبة صدور مجموعة (النقطة) - اتحاد الكتاب والصحفيين العراقيين (المنفى) - الأردن عمّان - نيسان 2002.

- مهرجان الشعر العربي بيت الشعر الأردني- الأردن عمّان 2002.

- ملتقى الشعر الأسترالي مدينة تاونسفيل - أستراليا 2003.

- ضيف أمسية في جمعية الشعر- أديلايد - أستراليا - كانون أول 2004.

- ضيف أمسية Gallery de la Catessen - أديلايد أستراليا آب 2006.

- حفل توقيع صدور ترجمة (أربعون قصيدة عن الحرف) إلى اللغة الإيطالية - بالرمو - إيطاليا برفقة المترجمة د. أسماء غريب والشاعر الإيطالي فينشينسو بومار والناقد الإيطالي ماريو مونكادا دي مونفورته الذي قدّم قراءة نقدية للمجموعة. الاحتفالية من تقديم الكاتب الإيطالي فينشينسو بريستد جاكُمو 10 آذار 2012.

- أمسية خاصة في قاعة جامعة لاهاي- هولندا. تقديم الروائي محمود النجار، والشاعر مهدي النفري الذي قدّم قراءة نقدية بعنوان (الحلم في شعر أديب كمال الدين) 17 آذار 2012.

- حفل توقيع صدور مجموعة: (ثمّة خطأ)، اتحاد كتّاب ولاية جنوب أستراليا - أديلايد- أستراليا. تقديم الناقدتين الأستراليتين: د. آن ماري سمث ود. هِثر جونسن 12 تشرين أول أكتوبر 2012.

* أنطولوجيات:

- معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين- مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري- جمع وترتيب: هيئة المعجم المجلد الأول- الطبعة الأولى- 1995- مطابع دار القبس للصحافة والطباعة والنشر- الكويت.

- مختارات من الشعر العراقي المعاصر إعداد: أ. د. محمد صابر عبيد اتحاد الكتاب العرب- دمشق سوريا.

- بلد آخر Another Country - (بالإنكليزية)- تحريرTom Keneally, Rosie Scoot - منشورات مجلة Southerly - سدني أستراليا 2004.

- أنثولوجيا الأدب العربي المهجري المعاصر- إعداد: لطفي حداد - دار صادر- بيروت، لبنان 2004.

- أنطولوجيا للشعر العراقي المعاصر- (بالإسبانية): إعداد وترجمة Esteban Castroman منشورات Clase Turista - بوينس آيرس- الأرجنتين.

- العراق - (بالإنكليزية) - أنطولوجيا للشعر العراقي المعاصر - إعداد وترجمة سهيل نجم وصادق محمود وحيدر الكعبي منشورات أتلانتا ريفيو ربيع وصيف 2007 الولايات المتحدة.

- على شواطئ دجلة - (بالإسبانية) - أنطولوجيا للشعر العراقي المعاصر إعداد وترجمة عبدالهادي سعدون- بمشاركة محسن الرملي والمستعرب الإسباني أغناثيو غوتيريث منشورات البيرو إي لارانا كاراكاس- فنزويلا- آب 2007.

- أفضل القصائد الأسترالية لعام 2007 (بالإنكليزية) - The Best Australian Poems 2007 إعداد وتقديم الشاعر والكاتب الأسترالي : بيتر روز Peter Rose ملبورن، أستراليا- تشرين أول - أكتوبر 2007.

- الثقافة هي- Culture is (بالإنكليزية)- إعداد: الناقدة الأسترالية: د. آن ماري سيمث.

Anne-Marie Smith - منشورات ويكفيلد برس، أديلايد- أستراليا- تشرين أول- أكتوبر 2008.

-  عراقيون غرباء آخرون (أنطولوجيا الشعر العراقي الجديد) (بالإسبانية)، إعداد وترجمة: عبدالهادي سعدون، دار كوسموبويتيكا، قرطبة، إسبانيا، 2009

- لوحة أوروك Uruk A Portrait of - مختارات من الأدب العراقي (بالإنكليزية) - ترجمة: خلود المطلبي - دار هرست وهوك للنشر، بريطانيا 2011.

- ديوان الحلة: أنطولوجيا الشعر البابلي المعاصر، اعداد: د. سعد الحداد، منشورات دار بابل للثقافات والفنون والإعلام، مطبعة الضياء، النجف، العراق 2012.

-  أفضل القصائد الأسترالية لعام 2012 (بالإنكليزية) The Best Australian Poems 2012   . إعداد وتقديم الكاتب الأسترالي: جون ترانتر Jone Tranter   ملبورن، أستراليا - تشرين أول - أكتوبر 2012.

* مسرحيات:

- (ما قبل الحرف.. ما بعد النقطة)- مسرحية راقصة مُعدّة من قصائد مجموعة: ( ما قبل الحرف.. ما بعد النقطة)- إعداد: ذو الفقار خضر. قام بأدائها الفنانان ذو الفقار خضر وميثم كريم الشاكري اللذان جسّدا شخصيتي المسرحية: الحرف والنقطة. أخرجها ذو الفقار خضر على خشبة نادي الفنانين بمحافظة بابل، العراق 21 نيسان أبريل 2007.

- (الحقائب السود) سيناريو مسرحية بونتومايم ذات فصل واحد مُعدّة من نصوص الشاعر أديب كمال الدين - إعداد: علي العبادي 30- 5- 2009.

* كُتِبتْ عنه مجموعة كبيرة من الدراسات والأبحاث والمقالات النقدية، شارك في كتابتها نقّاد وأدباء وشعراء من مختلف الأجيال والاتجاهات الأدبية والنقدية: أ. د. عبد العزيز المقالح، فوزي كريم، أ. د. عبد الإله الصائغ، د. عدنان الظاهر، د. حسن ناظم، أ. د. بشرى موسى صالح، عيسى حسن الياسري، د. ناظم عودة، أ. د. مصطفى الكيلاني، عدنان الصائغ، د. أحمد الشيخ، نجاة العدواني، فيصل عبد الحسن، د . حسين سرمك حسن، وديع شامخ، أ. د. عبد الواحد محمد، مهدي شاكر العبيدي، د. رياض الأسدي، علي الفواز، رعد كريم عزيز، خضير ميري، واثق الدايني، عباس عبد جاسم، فاروق يوسف، أ. د. حاتم الصكر، عبد الجبار البصري، ناجح المعموري، إسماعيل إبراهيم عبد، أ. د. محمد صابر عبيد، يوسف الحيدري، معين جعفر محمد، د. عيسى الصباغ، هادي الزيادي، د. إسماعيل نوري الربيعي، حمزة مصطفى، أ. د. جلال الخياط، محمد الجزائري، سامي مهدي، علي جبارعطية، هشام العيسى، د. صالح زامل حسين، أمير الحلاج، ركن الدين يونس، بشير حاجم، ريسان الخزعلي، هادي الربيعي، د . قيس كاظم الجنابي، عبد الأمير خليل مراد، رياض عبد الواحد، جمال جاسم أمين، فائز ناصر الكنعاني، حسن النواب، د. محمود جابر عباس، علاء فاضل، شذى أحمد، وسام هاشم، علي عبد الحسين مخيف، عبد الستار إبراهيم، فؤاد العبودي، فاضل عباس الكعبي، عبد العال مأمون، عبد المعز شاكر، زهير الجبوري، د. مقداد رحيم، صباح الأنباري، وديع العبيدي، ساطع الجميلي، عبد الرزاق الربيعي، عبد اللطيف الحرز، علي الإمارة، د. خليل إبراهيم المشايخي، مالكة عسال، جمال حافظ واعي، شوقي مسلماني، عدنان حسين أحمد، نصر جميل شعث، علي حسين عبيد، حسب الله يحيى، سوف عبيد، صالح محمود، فاروق سلّوم، صلاح زنكنة، عادل الشرقي، مازن المعموري، فرات إسبر، محمد العشري، مسلم جاسم الحلي، حمزة كوتي، نور الحق إبراهيم، كريم الثوري، د. ضياء نجم الأسدي، محمد غازي الأخرس، د. أمل الشرع، د. صفاء عبيد الحفيظ، خالص مسور، وجدان عبد العزيز، جود أكولينا، ذياب شاهين، د. آن ماري سمث، د. صالح الرزوق، رشا فاضل، د. حياة الخياري، شاكر مجيد سيفو، د. عبد المطلب محمود، د. أسماء غريب، أسامة الشحماني، صباح القلازين، سمير عبد الرحيم أغا، محمد يوب، محمد علي سلامة، أمجد نجم الزيدي، مالك مسلماوي، راسم المدهون، د. رسول بلاوي، غزلان هاشمي، ماريو مونكادا دي مونفورته، مهدي النفري، قزحيا ساسين، علوان حسين، شاكر حسن راضي، صباح محسن كاظم، د. هِثر تايلر جونسن، أ. د. فاضل عبود التميمي، أ. د. نجمة إدريس، أثير محسن الهاشمي، صالح الطائي، اقتدار جاويد، أسامة غالي، د. وسن عبد المنعم الزبيدي، د. نوافل يونس الحمداني، أنمار إبراهيم أحمد، د.علاء البدراني، سعد محمد رحيم، د. علي متعب العبيدي، أ. د. بشرى البستاني، عدنان أبو أندلس، منذر عبد الحر.

* ترجم إلى العربية قصصاً وقصائد ومقالات لجيمس ثيربر، وليم كارلوس وليمز، آن سرايلير، والاس ستيفنز، إيلدر أولسن، أودن، كاثلين راين، اليزابيث ريديل، جيمس ريفز، غراهام غرين، وليم سارويان، دون خوان مانويل، إيفا دافي، فلادمير سانجي، مارك توين، موري بيل، إيغرا لويس روبرتس، أدولف ديغاسينسكي، جاكوب رونوسكي، روست هيلز، ألن باتن وعدد من شعراء كوريا واليابان وأستراليا ونيوزيلندا والصين وغانا.

* أعدّ للإذاعة العراقية العديد من البرامج: "أهلاً وسهلاً"، "شعراء من العراق"، "البرنامج المفتوح"، "ثلث ساعة مع..."، "حرف وخمس شخصيات".

* عمل في الصحافة منذ عام 1975 وشارك في تأسيس مجلة (أسفار).

* عضو نقابة الصحفيين العراقيين، والعرب، والعالمية.

* عضو اتحاد الأدباء في العراق، وعضو اتحاد الأدباء العرب.

* عضو جمعية المترجمين العراقيين.

* عضو اتحاد الكتاب الأستراليين ولاية جنوب أستراليا، وعضو جمعية الشعراء في أديلايد.

* تُرجمت قصائده إلى الإنكليزية والإيطالية والفرنسية والإسبانية والكردية والفارسية والأوردية.

* يقيم في أستراليا.

موقعه الشخصي:          www.adeebk.com

(انتهى بحمده)

 

 

الصفحة الرئيسية

Home

All rights reserved

جميع الحقوق محفوظة